مصر

الخميس 18 كانون ثاني 2018 / المصدر: نورنيوز

أبو كسم في مؤتمر الأزهر لنصرة القدس: رؤية إعلاميّة معاصرة فعّالة تسهم في انتظام عربيّ ودوليّ يواجه ما يهدّد القدس
تناول مدير المركز الكاثوليكيّ للإعلام في لبنان الأب عبدو أبو كسم، في كلمة ألقاها في مؤتمر الأزهر لنصرة القدس، "رؤية إعلاميّة معاصرة فعّالة تسهم في انتظام عربيّ ودوليّ يواجه ما يهدّد القدس من محو منظّم متنام لهويتّها". وقال بحسب ما نقلت "الوكالة الوطنيّة للإعلام":

 

"أستند في مداخلتي هذه إلى تعليم الكنيسة الكاثوليكيّة المتعلّق بالإعلام. وأورد ما جاء في إرشاد المجلس الحبريّ لوسائل الإعلام والاتّصال الاجتماعيّة الصّادر عن حاضرة الفاتيكان سنة 2002 "إنّ أيّ موقف تتّخذه الكنيسة من وسائل الإعلام لا يتخطّى دائرة الرّقابة، فإنّه ليس الموقف الكافي والملائم". وبناء عليه تجد الكنيسة نفسها معنيّة بتوظيف وسائل الإعلام في سبيل العدالة والسّلام، وإظهار الحقيقة وتبنّي الدّفاع عن قضايا الحقّ والضّعفاء والمستضعفين، ولذلك فهي تحثّ أبناءها على اتّحاد أعمق في عمل الإعلام وتضافر أوثق مع أبناء سائر الأديان في هذا العمل. ويأتي هذا التّوظيف ثمرة خطّة علميّة ينتجها حوار نزيه ومسؤول، كحوار هذا المؤتمر، حوار يضع المبادئ الأساسيّة للخطّة كما يضع آليّات تطبيقها، والقدرات الفكريّة والتّقنيّة والمادّيّة لهذا التّطبيق".
وأضاف موضحًا أنّ: "الخطّة المقترحة تنقسم إلى مبادرات عمليّة قريبة الأمد وإلى أخرى بعيدة الأمد. المبادرات القريبة الأمد، تتعلّق بتفعيل القائم المتداول في وسائل الإعلام العاملة في عالمنا العربيّ، وأبرزها:
1- إعداد برامج إعلاميّة خاصّة بمدينة القدس تاريخًا وهويّة، تتنوّع بين أفلام وثائقيّة ومقابلات إذاعيّة ومكتوبة.
2- إطلاق لقاء مفتوح forum على وسائل التّواصل الاجتماعيّ حول القدس، يتبادل فيه من يلتقّون الآراء وآخر المستجدّات على السّاحة المقدسيّة.
3- إقامة أيام إعلامية دورية في مختلف وسائل الاعلام.
4- إقامة أيّام صلاة دوريّة لنصرة القدس، تنقل عبر وسائل الإعلام.
5- إقامة مؤتمرات إقليميّة ودوليّة تجمع إعلاميّين من كلّ أنحاء العالم حول قضيّة القدس.
6- إعتماد نصوص إعلاميّة حول القدس توزّع في المؤسّسات التّربويّة ودور العبادة المسيحيّة والإسلاميّة، وفي سائر مواقع المجتمع والرّأي العامّ.
7- إطلاق مسابقات إقليميّة ودوليّة حول القدس في مختلف قطاعات العلوم والآداب والفنون، خاصّة في المدارس والجامعات.
8- إعداد الإعلانات القصيرة "spots Publicitaires" حول القدس ونشرها في مختلف المحطّات التّلفزيونيّة، العربيّة منها والأجنبيّة.
9- إدخال مادّة "القدس" في مناهجنا المدرسيّة التّربويّة، في عالمنا العربيّ.
10- كلّ هذه المقترحات تصبّ في خانة واحدة اسمها "القدس قضيّة عربية ودوليّة مستدامة".
أمّا المبادرات البعيدة المدى فأبرزها: 
1- التّواصل مع وسائل الإعلام الغربيّة واختراق السّيطرة الصّهيونيّة عليها، وخلق قوّة إعلاميّة عربيّة ضاغطة على الرّأي العامّ الغربيّ ومواقع القرار في دوله بغية تأديبه خدمة للحقيقة.
2- تولّي الملحقين الثّقافيّين في السّفارات العربيّة، مجمل الأنشطة المتّصلة بقضيّة القدس لدى الدّول الّتي يتواجدون فيها، وتزويدهم بالنّتاج الإعلاميّ المتعلّق بالقدس لنشره".

هذا واقترح "تأسيس "لقاء القدس الإعلاميّ" ليضمّ إعلاميّين مسيحيّين ومسلمين من العالمين العربيّ والغربيّ، يعملون على وضع الأطر النّظاميّة لترجمة هذه التّطلّعات، وتوزيع المسؤوليّات على مستويات التّخطيط والتّمويل والتّطبيق"، خاتمًا مؤكّدًا على "ضخامة أعباء الاضطلاع بها، وعلى كونها ضروريّة في هذه اللّحظة التّاريخيّة الّتي تهدّد القدس، وعلى أنّها تشكّل، برأي الكنيسة، أحد أهمّ السّبل الكفيلة بصنع السّلام من خلال المحافظة على القدس تاريخًا وهويّة".