دينية

السبت 20 كانون ثاني 2018 / ماريلين صليبي / المصدر: نورنيوز

من هو "رسول البلاد العربيّة"؟
في أرمينيا وفي أحضان أسرة شريفة تقيّة وُلد أفتيموس. يتيم الأب، تربّى على يديّ أمّه وخاله على الثّقافة المسيحيّة.

 

ككاهن تكلّل شبابه، فزار الأراضي المقدّسة حيث أُعجب بحياة النّسّاك وسيرتهم في البراري الفلسطينيّة. على طريقهم سار أفتيموس، إذ جعل صومعة منسكه ممارسًا حياة التّقشّف الشّاقّة تحت تدبير القدّيس أرسانيوس، وسكن مغارة تتلمذ له فيها كثيرون. وفي حين كانت الحياة المنفردة شغفه، اعتزل أفتيموس هذه الحياة رغم تكاثر عدد الرّهبان.

وفي يوم، جاءه أمير من العرب يعبد الأوثان وله ولد مُقعَد لم يتمكّن الطّبّ من شفائه، ولكن بمباركة القدّيس وبإشارة الصّليب المقدّس شفي الصّبيّ. شفاء جعل الأب يؤمن، ليصبح وعشيرته رسلًا للمسيح. ولعدد المرتدّين على الإيمان، رسم لهم البطريرك أسقفًا دُعي بطرس، فتكلّلت المضارب العربيّة بالدّين المسيحيّ ليُسمّى أفتيموس رسول البلاد العربيّة.

إلى برّيّة "عين جدي"  توارى أفتيموس سرًّا، متوغَّلًا في الصّحراء حيث بنى له أهالي المنطقة ديرًا. وهناك، دافع ورهبانه عن تعاليم المجمع الأفسسيّ والمجمع الخلقيدونيّ، وأرشد الملكة أفدوكيا إلى الإيمان الكاثوليكيّ وصنع الله على يده الأعاجيب.

علّمنا يا ربّ في عيد القدّيس أفتيموس، أن نتتلمذ لوداعته وتواضعه ومحبّته للفقراء وضيافته الغرباء لنستعدّ لملاقاة الله دائمًا أبدًا.