مقالات

الخميس 25 كانون ثاني 2018 / المصدر: خاص نورسات الاردن

نورسات تحطم قيود الانشقاق بقلم الاب جورج شرايحه
لم نجدد امس معا ذكرى الوحدة المسيحية التي كانت قبل الانشقاق الكبير سنة1054م ، والانقسام سنة 1724م، بل صلينا كي تعود تلك الوحدة التي ارادها يسوع المسيح نفسه على غرار وحدته مع الاب في الروح القدس، وفي المشهد الرمزي لتحطيم قيود الانقسام، الذي نفذه رؤساء كنائسنا المحلية، بتنظيم من نورسات الاردن، كان حلول الروح القدس جليا في اصوات المصلين ولجاجت ادعيتهم.

سنتحد لان لنا إيمانًا واحدًا، وجب علينا ان نعبر عنه في شتى الوسائل الانجيلية اللاهوتية والرعوية بلغات مختلفة ، لكن بسياق انجيلي واحد.

ولما كان فهمنا لعقائدنا قد اختلف، تفرقنا .

 رغم اني انا كاتب هذا المقال في داخل نفسي، لا اعتقد ان هذا هو السبب الحقيقي لانقسام كنائسنا، فأنا ارى الخوف من الذوبان في الاخر هو مدخل ابليس كي يفرقنا، وسيادة البكورية على باقي الاخوة كان ايضا عامل استخدم سلبا في فرقتنا بدل ان يكون مظلتنا جميعا التي تقي حر الخطيئة.   

ونحن نصلي اليوم لاجل وحدتنا لا ننظر لتلك الوحدة من منظور قانوني محظ. فالمؤمن لا يهمه لاي محكمة روحية يلجأ او لاي اسقف مرجعه بقدر ما يهتم بحقه بالصلاة في اي كنيسة مسيحية في العالم ،وان يشارك في اسرارها وطقوسها ولا يسأل من اي طائفة انت.

ما يهم المؤمن هو المنظور الروحي القائم على سيادة المحبة والشركة بعيدا عن الجدل والمماحكات، وتاليا بعيدا عن الاقتتال في مابيننا

لان المسيح يحبنا جميعًا رغم اختلافنا.ورغم جهلنا بعمق محبته لنا.

ومن هنا ننطلق في صلاتنا لاجل وحدتنا من هذا الباب المؤدي الى الوحدة الا وهو باب المحبة

اذا المطلوب ان نحب بعضنا البعض من شتى الكنائس وفي عدة لغات طقسية .

الوحدة التي نصلي لاجلها هي الوحدة المسيحية التي كانت قبل الانشقاق أي وحدة كنائس العالم في وحدة الإيمان والتقديس

دعونا نصلي لاجلها من صميم قلوبنا

امين