مقالات

الاثنين 29 كانون ثاني 2018 / المصدر: نورسات الاردن / البطريركية اللاتينية في القدس

زوجان فرنسيان يقطعان مسافة ٤٥٠٠ كيلومتر في رحلة إلى الأرض المقدسة
الأرض المقدسة – بعد زواجهما في ٢٦ آيار ٢٠١٧، انطلق الزوجان فلورونس وجوتييه في رحلة حج إلى الأرض المقدسة استمرت ستة أشهر، وذلك بعد أن قدما استقالتهما من العمل في باريس للسير من فرنسا ومروراً في إيطاليا وتركيا وقبرص وغيرها من المدن ووصولاً إلى مدينة القدس.

لقد جئتما من أوروبا في رحلة دامت أكثر من ستة أشهر قطعتما فيها أربعة عشر دولة مختلفة للوصول إلى القدس والأرض المقدسة. كيف خطرت لكما هذه الفكرة وكيف قمتما بالتخطيط لها؟

بعد زواجنا احتجنا إلى أن نبتعد قليلاً عن التزاماتنا العائلة وجو العمل لنستثمر في بناء علاقتنا على أسس متينة، فرأينا أننا بحاجة إلى السفر بعيداً للمجهول والتعرف على الآخرين والتعمق بإيماننا عن طريق اكتشاف الشعائر الدينية المسيحية المختلفة والأديان الأخرى، فقد كانت رحلة الحج بداية حياتنا الزوجية التي من خلالها نواجه محورين؛ أن نفهم العالم وأن نقترب من الله. 

بالتأكيد قمنا بجلب الملابس الملائمة وقراءة عدد من الكتب التي عكست أهمية هذه الرحلة بعد أن شجعنا أفراد عائلتنا وأصدقائنا. 

ليست هذه الرحلة الأولى التي نقوم بها، فقد قمت بالمشي مدة ثلاثة أسابيع في اسبانيا وسار جوتييه من مدينة اوكسير إلى فيزلي في فرنسا مشياً على الأقدام.

لقد قطعتما مسافة ٤٥٠٠ كيلومتر خلال هذه المغامرة، ماذا كانت أهم الأحداث؟

في البداية كانت رحلة متعبة جداً، إلا أن جسم الإنسان يعتاد مع الوقت على السير لمسافات طويلة. أما من الناحية النفسية، فقد كانت الاكتشافات الجديدة ورغبتنا في فهم العالم هو ما شجعنا على الاستمرار.

 

 كنا نلتقي بالعديد من الناس من مختلف البلدان، حيث كنا نطلب منهم الطعام ونتبادل أطراف الحديث، الأمر الذي أغنى رحلتنا التي استمرت بفضل العناية الإلهية. أهم حدث بالنسبة لنا كان القداس الإلهي في دير صربي أرثوذكسي في كوسوفو.   

ما كان انطباعكما عن الأرض المقدسة وكيف كانت عودتكما إلى فرنسا في نهاية رحلة الحج؟

لقد تم استضافتنا من قبل الرهبان الكرمليين في جبل الكرمل في حيفا مما بعث في قلوبنا الراحة وأعاد لنا الفرح. عند وصولنا إلى القدس، توجهنا مباشرة إلى كنيسة القيامة لرفع الصلاة من أجل الأصدقاء الذين التقينا بهم خلال رحلتنا.

 لقد قضينا ثلاث ليالٍ في المدينة المقدسة وعشرة أخرين في مدينة الطيبة في دار “بيت أفرام” للمسنين، إذ قام والديّ بالانضمام لنا للاحتفال بعيد الميلاد المجيد في مدينة بيت لحم. 

 

لقد عدنا مع نهاية السنة إلى فرنسا لنشاطر شهاداتنا مع أهلنا وأصدقائنا.

أريد أن أضيف أن الانطلاق في رحلة الحج هو أمر بسيط، كالمشي مثلاً، لكن المشي في فلسطين واسرائيل كان مصحوباً بالمصاعب بسبب الوجود العسكري والحواجز العسكرية وجدار الفصل العنصري. لقد واجهتنا بعض العقبات في تلك المناطق للعبور مشياً على الأقدام.

 إن التحضير لمثل هذه الرحلة يحتاج أولاً لتحضير الذات قبل أي شيء آخر.كان اكتشاف العناية الإلهية هو أول ما عزز إيماننا. لقد أدركنا أن أمنا مريم العذراء لا تترك أبنائها أبداً مما دفعنا إلى وضع ذواتنا للعناية الإلهية.      

مكتب إعلام البطريركية اللاتينية/ مقابلة أجراها فيفيان لاغيت