مقالات

الثلاثاء 13 شباط 2018 / المصدر: خاص نورسات الاردن

الصوم جوع لله بقلم الاب جورج شرايحه
ان امارس القطاعة عن بعض انواع الطعام فترة الزمن الاربعيني، واصوم نصف اليوم عن كل انواع الطعام والشراب هو تقوية مسيحية، الاصل فيها هو جوعنا لله الذي يشبع نفس الانسان . وكما يقول الذهبي الفم في عظاته : - ينبغي أن يفرح المسيحيون بقدوم الصوم لأن خيراته كثيرة:اهمها بنظري هروب الشيطان من افكارنا اذ يقول الكتاب "هذا الجنس (الشياطين)لا يخرج إلا بالصلاة والصوم" (متى 17: 21)

 صومك ممارسة حب نحو الله بأن تعيش الفقر اليه سبحانه وتعالى، وان تتخلى بكل اردتك عن ما تعلق به جسدك كل الوقت.

انه تدريب الانسان لنفسه كي يعرف انه دائما ضعيف ويحتاج الى غنى وقوة الله ودعم الاخرين من اخوته البشر.

 ولكن قبل ان نصوم عن الطعام والشراب يجب ان نستغفر من هم معنا كي ندخل الصوم بقلوب طاهرة نقية كي لا يكون صومنا جسدي فقط بل روحي وجسدي في ان معا.

الصوم الحقيقي هو ان تصوم عن الخطيئة لأن الخطيئة كانت تبطل شوقك الى الله.

 

الصوم عمل خير لتجسيد المحبة لانك عندما تصوم يجب ان تعطي المساكين ثمن الطعام الذي لم تأكله.

ان نسيت الفقراء فصومك باطل.

وايضا نقول الصوم والصلاة سيان لا يفترقان، فيجب على الصائم الصلاة يوميا بالكتاب المقدس والتواصل مع كلمة الرب التي تغذي جوع الانسان الوجودي نحو توقه للحياة الابدية التي لا تفنى.

اخيرا نحن نصوم عن كل ما نتلذذ به شوقا للذة الحب الابدي الذي ينزل عليا في صومنا من سماويا من العُلى. 

وصوم مبارك للجميع