دينية

الأربعاء 16 أيار 2018 / ماريلين صليبي / المصدر: نورنيوز

‏الشّاطر اللّي بيخلّص نفسه..
يصادف اليوم ذكرى تقديس نعمة الله الحرديني، قدّيس جالت شهرته الدّينيّة العالم ورفع اسم لبنان خارجًا لأعاجيبه وإيمانه وثباته إلى جانب يسوع المسيح.

 

من حردين إلى العالم لمع اسمه، فهو الذي قدّم حياته وقلبه وعقله للرّبّ، بات اليوم ملجأ كلّ فقير وكلّ حزين وكلّ مريض.

‏"الشّاطر اللّي بيخلّص نفسه".. هذا ما كان يردّده القدّيس نعمة الله ليوصي إخوته في الإنسانيّة ويرشدهم إلى طريق الخلاص، الخلاص الذي يتحقّق من خلال تمجيد الرّبّ والسّير بحسب تعاليمه والتّبشير بكلمته الحقّة. 

أستاذ حكيم تتلمذ مار شربل على يديه، أستاذ علم ومعرفة، أستاذ تربية اجتماعيّة وفكريّة، والأهمّ أنّه كان أيضًا أستاذًا في الإيمان علّم النّاس التّألّم بصبر والتّضحية بفرح والإيمان بقوّة والمحبّة بلا حدود.

‏في ذكرى تقديسه اليوم لا بدّ لنا، نحن المؤمنين، أن نكون تلاميذ ‏له، نحبّ بقدر ما أحبّ، نؤمن بقدر ما آمن، نعطي بقدر ما أعطى، نصلّي بقدر ما صلّى، نتألّم بفرح بقدر ما صبر على الآلام، نغرف من العلم والمعرفة أكيالًا لا تُحصى بقدر شغفه للدّرس والاجتهاد.

نعمة الله الحرديني، قدّيس من لبنان، نثر بذور الصّلاح في أرض هذا الوطن، دعا إلى الخلاص والهروب من نيران جهنّم، رسم درب القداسة الواضحة الحدود، نقل رنين العلم إلى مقاعد الدّراسة، فهل تنبت البراعم ثمار برّ؟ وهل ننال نعمة الحياة الأبديّة؟ وهل ‏نسير على طريق الصّلاح والخير؟ وهل تصدح عقولنا بأنغام النّجاح والعلم والتّقدّم؟

"الشّاطر" ليس فقط "شاطرًا" في الدّراسة ولا فقط في الحياة، إنّما "شاطر" في العيش بما يرضي الرّبّ لنيل الخلاص الأرضيّ والأبديّ.