مقالات

الأحد 21 تشرين أول 2018 / المصدر: خاص نورسات الاردن

عن مطعم الرحمة التابع للكاريتاس بقلم الاب جورج شرايحه


في الازقة والطرق الضيقة المتعرجة بين جبال عمان التي تنساب حتى اخفض بقاعها ، وسط البلد، على تلك السفوح يسكن ملاين البشر، وفي كل صباح يتجدد مشهد سعي الناس وراء لقمة العيش.
لا اعرف لماذا في عمان الشرقية تبدو ملامح التعب والكد جلية اكثر، ربما لعراقة المكان وقدمه اصبحت ابنيته عتيقة حقا
وتأثر الناس القاطنين بها بملامحه ايضا

 


وفي ظل شقاء الناس وتعبهم وضيق العيش بهم ، تطل جمعية الكاريتاس الاردنية كعادتها لتضمد جراح الناس وتمد يد العون لهم من خلال مطعم الرحمة في منطقة جبل اللويبدة، في حضن الرعية اللاتينية هناك، ليكون باب سبيل لكل من تقطعت بهم سبل رغد العيش
مطعم الرحمة المفتوح للجميع لا يسأل زواره عن هويتهم وانتمائهم او لاي مرجعية يعودون، هو بيت رحمة حقا
اذكر يوم افتتاح مطعم الرحمة الذي تزامن افتتاحه قبل بضعة سنوات مع سنة الرحمة التي اقرها قداسة البابا فرنسيس وقتها
عندما قال اخي وصديقي مدير عام الكاريتاس وائل سليمان للصحافة والاعلام
عن ما اعتاد عليه البشر، من روح التنافس في مابينهم
الذي تسأل وقال ألم تأتي تلك اللحظة التي نعمل فيها من أجل الـ"نحن" وليس الـ"أنا"؟.
ألم تأتي تلك اللحظة التي نعمل من أجل العمل وليس من أجلنا نحن؟.
ألم تأتي تلك اللحظة التي نعمل بها من أجل التشاركية والتكاملية
وليس من أجل الأنانية والمركزية؟.


نعم لقد استطاع الكاريتاس عالميا ومحليا ان يصنع فرقا في غرابة هذا العالم ووحشية حروبه الدموية
لقد سطر الكاريتاس علامات رحمة واضحة للعيان في شتى المناسبات والظروف الصعبة الحرجة التي المت بالعالم ،خاصة في بلادنا العربية.


عمل المحبة هذا ، المسمى كاريتاس ، لا يستطيع مقال عجول لكاتب مثلي ان يطل على جوانب عمله العملاقة ، في اردن عزم الرجال ، اردن الهواشم الذين سطر نهجهم ، نهج الرحمة والالفة والتسامح والعيش المشترك،سبل عيش مستقيمة ، كيف لا؟ وقد استطاع الكاريتاس في رعايتهم في الاردن ان يعمل بحرية وامن وامان .


ادام الله المحبة خيمة سلام لكل الاردنيين الشرفاء، للعمل معا لاجل خدمة البشر اجمعين
اللهم امين