الفاتيكان

السبت 17 تشرين ثاني 2018 / المصدر: نورنيوز

البابا فرنسيس يستقبل جمعية فرسان القبر المقدّس
إستقبل البابا فرنسيس في القصر الرّسوليّ بعد ظهر الأمس، المشاركين في الجمعية العامّة لجمعية فرسان القبر المقدّس.

 

وبحسب "فاتيكان نيوز"، ذكّر الأبّ الأقدس بأنّ هذه الجمعية العامّة تُعقد كلّ خمس سنوات. وأشار إلى أنّ جمعيّة فرسان القبر المقدّس، ومنذ الجمعية العامّة الأخيرة سنة 2013، قد نمت سواء في عدد أعضائها أو في التّوسع الجغرافيّ، وأيضًا في المساعدات الملموسة الّتي تقدّمها للكنيسة في الأرض المقدّسة. وشكر الأبّ الأقدس بالتّالي ممثّلي الجمعيّة على دعمهم للبرامج الرّعويّة والثّقافيّة وشجعهم على مواصلة التّزامهم، إلى جانب بطريركيّة القدس للاتيّن، في مواجهة أزمة اللّاجئيّن التي دفعت الكنيسة خلال السّنوات الخمس الأخيرة إلى تقدّيم ردّ إنسانيّ هامّ في المنطقة بكاملها.

تحدّث الأبّ الأقدس بعد ذلك عن كون مبادرات الجمعيّة في مجال التّربية والخدمات الصّحيّة مقدَّمة للجميع بغض النّظر عن أصل الأشخاص أو دينهم، وأضاف أنّ الجمعية بهذا الأسلوب تساهم في التّعريف بالقيم المسيحيّة وفي تعزيز الحوار بين الأديان والاحترام والمعرفة المتبادلَين، أي أنّ جمعية فرسان القبر المقدس تساهم في بناء الطّريق التي نرجو جميعًا أنّ تقود إلى السّلام في المنطقة بأسرها.

كما ذكّر بأنّ الهدف الرئيسيّ للجمعيّة هو النّمو الرّوحيّ لأعضائها، ولهذا فإنّ أيّ نجاح لمبادراتها يرتبط ببرامج دينيّة تكوينيّة ملائمة لأعضاء الجمعيّة لتقوية علاقتهم بالرّبّ يسوع، وذلك في المقام الأوّل عبر الصّلاة والتّأمل في الكتاب المقدّس والتّعمق في عقيدة الكنيسة. وشدّد قداسته في هذا السّياق على أهميّة تقدّيم مسؤوليّ الجمعيّة المثَل على حياة روحيّة قوّية والالتصاق الملموس بالرّبّ. ثمّ توقف الحبر الأعظم في حديثه إلى أعضاء جمعية القبر المقدّس عند رسالتهم في العالم، ودعاهم إلى تذكّر أنهم ليسوا هيئة خيريّة تعمل على تحسين أوضاع الأشخاص الماديّة والاجتماعيّة، وقال إنّهم مدعوّون إلى أن يضعوا في المركز، وأن تكون هدف عملهم، المحبّة الإنجيليّة للقريب، وذلك للشّهادة في المقام الأوّل لمحبّة الله للجميع.

 

تحدث البابا فرنسيس بعد ذلك عن الأوضاع المأساويّة للمسيحيّين الذين تتزايد أعداد مَن يتعرض من بينهم للاضطهاد والقتل، كما أشار أيضًا إلى فرض قيود على الحرّيّة الدّينيّة. وتابع داعيًا أعضاء الجمعية إلى أن يرافقوا دائما تقديم المساعدات للمتألّمين بالصّلاة والتّضرع إلى العذراء، الأمّ الحنونة، سيّدة فلسطين، وعون المسيحيّين. وذكّر الأب الأقدس في هذا السّياق أنه سيبارك عقب اللّقاء أيقونة العذراء سيّدة المسيحيّين المضطهدين والتي سيسلِّمها إلى أعضاء الجمعيّة، ودعا إلى طلب رعاية العذراء مريم للكنيسة في الأرض المقدّسة وبشكل عامّ في الشّرق الأوسط، وأيضًا شفاعتها من أجل مَن تتعرض حياتهم وحرّيّتهم للخطر. واختتم البابا فرنسيس كلمته مباركًا عملهم الثّمين، وطلب منهم الصّلاة من أجله.