مقالات

الثلاثاء 20 تشرين ثاني 2018 / المصدر: نورسات الاردن

القصة التقليدية لدخول مريم العذراء للهيكل
تبقى قصة ولادة مريم العذراء وطفولتها وحتى بلوغها السن القانوني للزواج من الامور التي لم يتطرق لها الانجيل ولكن التقليد الكنسي يخبرنا بمايلي : انه لما بلغت مريم السنتين من عمرها، قال يواكيم أبوها لحنة أمها: "لنأخذنَّ الطفلة إلى هيكل الرب على حسب ما نذرنا". فأجابت حنّة: "تريَّث، يا رجل، حتى السنة الثالثة، لئلا تؤخذ الابنة بحنانها إلى والديها، فلا تسير مستقيمة أمام الرب".

وعندما بلغت الثالثة، قال يواكيم: "لنختارنَّ بين بنات العبرانيين العذارى المتألقات طهراً، وتحملُ كلّ منهنّ سراجاً. 

ولتكن الأسرجة مضاءة، لئلا تدير الطفلة نظرها إلى الوراء، فيؤسر قلبها خارج هيكل العليّ".

وهكذا صار.

فقبلها الكاهن زخريا، وهتف بها: "عظَّمَ الله اسمك!" ثم وضعها على درجة المذبح. وعاشت في الهيكل حتى عامها الثاني عشر، يغذّيها ملاك من السماء.

وعندما حان وقت زواجها، أخذها يوسف من أيدي الكهنة وأخرجها خارج هيكل الرب.

 

ذلك هو التقليد الذي نقرأه في مؤلف يعزوه واضعه إلى القديس يعقوب، ويرجع إلى القرن الثاني للمسيح. ومهمَا كان من أمر هذا التقليد، فالكنيسة تدعونا إلى التأمل في استعداد مريم النفسي لأمومتها الالهية.

وقد كان هذا الاستعداد عطية الذات المطلقة لله، لتكون ذبيحة لا عيب فيها، وإناء فائق القداسة ليحوي الكلمة المتجسد، وهيكلاً حيّاً وعرشاً للملك الذي اختارها أُمّاً له، وتابوت العهد الروحي الذي سيسكنه الكلمة غير المحدود.

وليس غذاء الملاك لجسدها إلا صورة لحياة نفسها تغذّيها إرادة الله.

 

يعود هذا العيد إلى تدشين "كنيسة العذراء الجديدة" في أورشليم في تشرين الثاني من سنة 543. وقد عمَّ الشرق كلّه في القرن السابع. وأدخله البابا غريغوريوس الحادي عشر في تقويم كنيسة أفينيون في أواخر القرن الرابع عشر، إلى أن شمل الكنيسة الرومانية كلها سنة 1585 في عهد البابا سيكستوس الخامس.