مقالات

الخميس 10 كانون ثاني 2019 / المصدر: نورسات الاردن / بي بي سي

مصر: لماذا تتكرر الهجمات التي تستهدف الأٌقباط؟
قبل يومين من احتفالات الأقباط الأرثوذوكس، بأعياد الميلاد في السابع من كانون الثاني/ يناير، أعاد تفجير وقع في محيط إحدى الكنائس في العاصمة المصرية القاهرة، قضية استهداف الأقباط في مصر للأضواء من جديد، بعد شهرين تقريبا، من آخر هجوم تعرض له أقباط في المنيا بصعيد مصر.

وأدى انفجار عبوة ناسفة محلية الصنع، عثر عليها بجوار كنيسة العذراء وأبو سيفين بعزبة الهجانة بمدينة نصر، إحدى ضواحي العاصمة المصرية، إلى مقتل ضابط شرطة مختص بإبطال العبوات الناسفة، بينما كان يحاول إبطال مفعول القنبلة، إضافة إلى إصابة مدير إدارة المتفجرات بمحافظة القاهرة، وشرطي آخر في موقع الانفجار أيضا.

وكان مسلحون قد فتحوا النار على حافلة، كانت تقل أقباطا متجهين للصلاة في أحد الأديرة، بمحافظة المنيا بصعيد مصر في الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر 2018، مما أدلى إلى مقتل سبعة منهم، وإصابة سبعة آخرين بجروح، فيما سارع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية ساعتها، إلى تبني المسؤولية عن الهجوم.

ومنذ أيام أعلنت وزارة الداخلية المصرية، عما أسمته بحالة الاستنفار الأمني القصوى، لتأمين احتفالات أعياد الميلاد المجيد في مصر، وسط انتشار أمني مكثف، في محيط الكنائس في المدن المصرية، ويعتبر البعض في مصر إن ما شهدته كنيسة مدينة نصر، يعد دليلا على نجاح خطة التأمين التي تنفذها وزارة الداخلية، على اعتبار أن الإرهابي الذي كان يسعى لتفجير الكنيسة، لم يتمكن من الوصول إلى هدفه، ومن ثم ترك العبوات الناسفة بجوار الكنيسة، إلا أن آخرين لا يتفقون مع هذا الرأي، ويرون أن ما أثبته الحادث هو أن الخطر لا يزال قائما.

وقد بدت المؤسستان الدينيتان الرئيسيتان في مصر، وهما الكنيسة والأزهر متحدتين في إدانة العمل، فقد دان الأزهر بشدة الحادث وأكد في بيان رسمي، أن استهداف دور العبادة وقتل الأبرياء، عمل إجرامي أثيم، يخالف تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، وتعاليم كل الأديان التي دعت إلى حماية دور العبادة واحترامها والدفاع عنها.