أخبارنا

السبت 26 كانون ثاني 2019

مجلس كنائس الشرق الأوسط يدعو الى رفض قرار إعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال، ودعم استقرار الأردن
أصدر مجلس كنائس الشرق الاوسط البيان الختامي لاجتماع اللجنة التنفيذية للمجلس، وجاء فيه: "عقدت اللجنة التنفيذية لمجلس كنائس الشرق الأوسط اجتماعها الدوري في مقر بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس، العطشانة -

برئاسة صاحب القداسة مار اغناطيوس أفرام الثاني، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم أجمع، ورئيس المجلس عن عائلة الكنائس الأرثوذكسية الشرقية، وصاحب الغبطة الكردينال مار لويس روفائيل ساكو، بطريرك بابل للكلدان، ورئيس المجلس عن العائلة الكاثوليكية، وصاحب السيادة القس الدكتور حبيب بدر، رئيس الإتحاد الإنجيلي الوطني في لبنان، ورئيس المجلس عن عائلة الكنائس الإنجيلية، واعتذر عن الحضور لأسباب صحية صاحب الغبطة يوحنا العاشر، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، ورئيس المجلس عن عائلة الكنائس الأرثوذكسية

 

في اليوم الأول، وقبل انطلاق أعمال اللجنة التنفيذية، وبعد صلاة افتتاحية وتحية لروح المثلث الرحمات الأنبا بيشوي، عضو اللجنة التنفيذية، والمتنيح في مصر، عقدت ندوة لاهوتية - مسكونية تحت عنوان "أطلب العدل فحسب" (تثنية الإشتراع 16: 18-20)، أدارها الخوري إدغار الهيبي، مدير المعهد العالي للعلوم الدينية في جامعة القديس يوسف في بيروت، وتكلم فيها كل من الدكتور دانيال عيوش، أستاذ في معهد القديس يوحنا الدمشقي اللاهوتي في جامعة البلمند، والقسيسة نجلاء قصاب، رئيسة الإتحاد العالمي للكنائس المصلحة ومديرة دائرة التربية المسيحية في السينودوس الإنجيلي الوطني في لبنان وسوريا، والدكتور المحامي ملحم خلف، رئيس جمعية فرح العطاء.

 

بعد الندوة انطلقت اجتماعات اللجنة المغلقة، وتليت رسالة وجهها سعادة النائب في البرلمان اللبناني نعمت افرام إلى اللجنة التنفيذية، داعيا المجلس إلى الصلاة من أجل تفعيل مبادرات السلام والاستقرار في بلدان الشرق الأوسط، وعرضت الدكتورة ثريا بشعلاني، الأمينة العامة لمجلس كنائس الشرق الأوسط، تقريرها.

 

واختتم اليوم الأول بخدمة الصلاة المسكونية لمناسبة أسبوع الصلاة لأجل وحدة الكنائس، بمشاركة أصحاب القداسة والغبطة والسيادة رؤساء المجلس>

 وصاحب الغبطة مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، وصاحب الغبطة الكردينال مار بشارة بطرس الراعي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة، وسيادة المطران جوزف سبيتيري السفير البابوي في لبنان

 وعدد من المطارنة والقسس والكهنة والراهبات والمؤمنين من مختلف الكنائس، وذلك في كنيسة مار سويريوس الكبير بالمقر البطريركي للسريان الأرثوذكس.

في اليوم الثاني، عرضت اللجنة التنفيذية تقارير دوائر المجلس واختتمت اجتماعاتها بسلسلة توصيات أكد من خلالها المجتمعون على ما يلي:

 

أولا: رفع الصلاة من أجل عودة الانتظام إلى عمل المؤسسات الدستورية في لبنان، ولا سيما الإسراع في تشكيل الحكومة، وإحلال السلام في سوريا وعودة كريمة وآمنة للنازحين إلى وطنهم، واستعادة العراق عافيته وعودة المقتلعين من أبنائه إلى أرضهم، وتحقيق قيام دولة فلسطين بما تنص عليه القرارات الدولية ذات الصلة وعودة اللاجئين بما يصون هويتهم الوطنية ويحمي منطق العدالة، ورفض قرار إعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال، ودعم استقرار الأردن، والإشادة بافتتاح كاتدرائية ميلاد السيد المسيح ومسجد الفتاح العليم في مصر في آن معا، لما لذلك من دلالة على الوحدة الوطنية، وتثمير الجهود الحوارية الدافعة باتجاه توحيد جزيرة قبرص.

 

ثانيا: دعوة المجتمع الدولي والعالم العربي إلى العمل على الإفراج عن المطرانين المخطوفين يوحنا ابراهيم وبولس اليازجي، والكهنة والعلمانيين المخطوفين، وإدانة كل أشكال التطرف والإرهاب، والتمني أن يتم التعاون بين الكنائس والمرجعيات الإسلامية لبناء خطاب ديني قائم على الإيمان النقي بقِيم المحبة والسلام والعدالة الاجتماعية والحوار، والسعي لبلورة خارطة طريق من أجل صياغة هوية المواطنة ضمن دول مدنية تحترم التعددية.

 

ثالثا: استنكار الهجمة التي شنتها إحدى المؤسسات الصهيونية على برنامج المرافقة المسكونية في فلسطين المحتلة، وكان مجلس الكنائس العالمي قد أنشأ هذا البرنامج، بناء على طلب من رؤساء الكنائس في القدس، عام 2002.وفي نهاية الاجتماع، شكر أعضاء اللجنة التنفيذية لمجلس كنائس الشرق الأوسط، صاحب القداسة البطريرك مار اغناطيوس أفرام الثاني على استضافته الكريمة لهذا الاجتماع.

 

ختاما، رفع الجميع الصلاة إلى الرب يسوع، الذي يجمعهم بالوحدة في المحبة، مجددين رجاءهم بالرب "ينبوع كل رجاء وتعزية"، واثقين من مؤازرته عملهم كي يتابعوا الشهادة المشتركة لإله المحبة والرحمة والسلام، ومتضامنين مع أبناء وبنات كنائسهم في الشرق، والذين يؤدون الشهادة للرب يسوع وسط التحديات، لأن "من يتكل على الله لا يخزى" (مزمور 70: 1)".