مقالات

الأربعاء 06 شباط 2019 / المصدر: خاص نورسات الاردن

ماذا قال بطاركة الشرق عن زيارة البابا الى الامارات
لقد كان لزيارة البابا فرنسيس الى دولة الامارات العربية المتحدة أبعاد هامة ،روحية وسياسية تتعلق بواقع المسيحيين في منطقة الشرق الأوسط،والمتغيرات السياسية في المنطقة برمتهاونرصد هنا في نورسات الاردن ابرز اقوال وتصريحات بعض البطاركة حول حدث زيارة البابا الى الامارات.وقد شارك عدة بطاركة في الزيارة البابوية وفي مؤتمر الاخوة الانسانية وهم :

صاحب الغبطة والنيافة الكردينال مار بشارة بطرس الراعي  ،بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة.

صاحب الغبطة البطريرك يوسف العبسي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك.

صاحب الغبطة البطريرك ابراهيم اسحاق سدراك

بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك

صاحب الغبطة الكردينال لويس روفائيل الأول ساكو

بطريرك بابل على الكلدان

المونسنيور بيير باتيستا بيتسابالّا المدبّر الرسولي للبطريركيّة اللاتينية في القدس.


حيث أكد البطريرك يوسف العبسي- بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك- أن زيارة قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا التوقيت تكتسب أهمية استثنائية خاصة مع ما تحمله في طياتها من رسائل محبة وسلام لجميع شعوب المنطقة، ودعوة لتعظيم فرص الحوار والتعايش بين مختلف الأديان والأعراق على أسس الاحترام المتبادل، ونبذ التعصب والتطرف اللذين يهددان التعايش السلمي في العديد من المجتمعات والدول حول العالم.

 

وقال: إن دولة الإمارات مكان مميز لتنطلق منه هذه الرسالة السامية نظراً لوجود أكثر من 200 جنسية تعيش على أرضها من مختلف الأديان والأعراق والطوائف والمذاهب، تعمل جميعها وتقيم تحت مظلة من القوانين والأعراف والتقاليد التي تسمح في التعايش السلمي والتسامح والانفتاح على الآخر. وأشار إلى الأسبقية العالمية التي حققتها دولة الإمارات في إنشاء وزارة خاصة للتسامح ورعايتها لأهم المنتديات والملتقيات، التي تدعو إلى إعلاء روح التسامح والحوار بين جميع الأديان والمذاهب مثل حلف الفضول العالمي، الذي يضم جميع الأديان ومنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة وغيرها من المبادرات التي أسهمت في تشكيل خط دفاع حصين في وجه التيارات والأفكار المتطرفة بجميع أشكالها.

 

 وعبر البطريرك العبسي عن أمله بأن تجسد الزيارة وكل ما يخرج عنها من توصيات ومقترحات برامج عمل من ضمنها إطلاق حوارات متخصصة وأخرى شعبية حول التعايش السلمي والتقارب بين الشعوب ونشر قيم المحبة والسلام.

 

وأوضح أن دولة الإمارات قادرة على الاستثمار بالشكل الأمثل في جميع نتائج هذه الزيارة، بما يصب في مصلحة تعزيز السلام والتسامح في العالم، وذلك استناداً إلى تجربتها الرائدة في تحويل هذه القيم النبيلة والخروج بها من النطاق النظري إلى الطابع العملي، الذي يتخذ صفة المؤسسات والمنتديات العاملة على الأرض والناشطة في جميع دول العالم. وكشف البطريرك العبسي أن الوفد اللبناني المرافق لقداسة البابا سيكون على أعلى مستوى من رجال الدين المسيحي، حيث يحرص قداسته على إظهار الوجود الكنسي العربي في البلاد العربية للتذكير بأنه من مكونات شعوب المنطقة الأصليين من جهة والاستمرار في شهادة المحبة المسيحية الشاملة من جهة أخرى.

كما وقال غبطة البطريرك بشارة بطرس الراعي بطريرك الموارنة وردا على سؤال عن رأيه بزيارة البابا الى الامارات العربية المتحدة و الذي شارك فيه اكثر من ١٣٥ الف شخص من مختلف الديانات ان"الامارات تستحق هذا الشرف لانها تعيش معا من اجله اليوم وتفرح وتبتهج،وقد توج بالأمس من خلال الإعلان الذي وقع بين قداسة البابا فرنسيس وشيخ الأزهر باسم المسيحيين والمسلمين على ارض الإمارات ما يعني انها ارض التلاقي والأخوة.

 

واضاف غبطته ان القداس الذي جرى في مدينة زايد يعني ان هذا الأمر ليس بدخيل على الإمارات وإنما هو من صميم حياتهاوهي تتوج مسيرتها وانفتاحها بهذين الاحتفالين الكبيرين بالإضافة إلى المؤتمر الدولي حول الأخوة الإنسانية."

 

ورأى غبطته ان لهذا الحدث أهمية عظيمة"فاليوم ينظر إلى منطقة الشرق الأوسط على انها منطقة حروب وأرض نزاعات وحروب دينية إسلامية إسلامية وإسلامية مسيحية اليوم تقدم الإمارات شهادة للعالم كله وتقول نحن اخوة في العالم والديانات هي مصدر الأخوة والتلاقي والحروب لا تأتي من الدين وإنما ممن يستغلون الدين من اجل حروبهم.

 

" وتابع غبطته"هذه الكلمة موجهة بنوع خاص الى ابناء هذه المنطقة الشرق اوسطية مسلمين ومسيحيين لكي يحافظوا على الرسالة العظيمة الموكلة اليهم من الله وان يعيشوا معا ويبنوا حضارة وثقافة معا وان يظهر المسيحي وجه الإسلام الحقيقي في العالم المسيحي وبدوره يظهر المسلم الوجه المسيحي الحقيقي في العالم الإسلامي.

 

هذه كلمتنا اليوم الى كل الدول التي تريد الحروب نقول لها كفى حروبا ونزاعات الناس بحاجة للعيش بسلام وطمانينة وهذا حقهم المدني."

وختم غبطته موجها كلمة الى "ضمائر كل الإرهابيين والمنظمات الإرهابية والحركات الأصولية نقول لهم لماذا تعيشون في الغي عودوا الى إنسانيتكم."

". وقال غبطة بطريرك الكلدان ساكو عن الزيارة التي يجريها البابا إلى الإمارات اليوم للقاء شيخ الأزهر إن "الزيارة تمثل التقاء الكنسية بالعالم الإسلامي والعكس صحيح من أجل كلمة السواء لخير البشرية وترسيخ قيم العيش المشترك وتعميق المشتركات من أجل مجتمع يتمتع بالعدل وكرامة الإنسان، خاصة وأننا أمام تحدي العنف والتطرف باسم الدين"، مضيفاً أنها "رسالة لكل المواطنين المسلمين والمسيحيين في المنطقة بأن الحلول تأتي من الداخل وليس من الخارج وضرورة التعاون لقبول الآخر وتقدم وازدهار العالم".

 

وأشار إلى أن الحروب دمرت البشر والحجر في العراق واليمن وسوريا، والبابا يقول كفى؛ فالعنف والإقصاء لا يبنيان بل يهدمان ولا بد من ترك الماضي والانفتاح على المستقبل وضمان كرامة وحرية الإنسان بغض النظر عن انتمائه الديني".

وحول إمكانية زيارة البابا إلى العراق، قال رئيس البطركية الكلدانية في العراق والعالم إن "الظروف غير مهيئة لهذه الزيارة التي تتطلب توجيه دعوة رسمية من الدولة العراقية والكنيسية لكن ما حصل هو مجرد كلام شفوي".

 

وتابع: "نحن على يقين بأنه سيزور العراق هذا العام أو العام المقبل، ليس من أجل المسيحيين فقط بل لتوجيه رسالة جامعة لكل الإنسانية فقد زار ميانمار سابقاً في حين لم يزرها أي مرجعية إسلامية".