مقالات

الجمعة 12 نيسان 2019 / المصدر: خاص نورسات الاردن

بين حب وحقد مات المسيح بقلم الاب جورج شرايحه
دخول يسوع إلى المدينة المقدسة والاستقبال المهيب في الاحد الاخير قبل الصلب ، علامة حب وسلام اعلانها السيد المسيح ، فرغم الاستقبال الملكي لموكب السيد الا انه كان يعرف ان هذا الشعب ذاته سوف يصرخ بصوت الخوف والجبن اصلبه اصلبه .

ليعلن موته عربون اتحاد بين الله والبشر كيف لا وهو الذي صلى لذلك قبيل موته وقال ليكونوا واحدا كما انا والاب واحد.
فالعبور الذي اجتازه السيد المسيح انما هو فصحنا الذي نحتفل به كلما دخل موكب الملك السماوي حياتنا وبارك اوطاننا وحل .عربون سلام وعهد جديد بين الله والبشر اجمعين

 

 

موت المسيح كان عبور للبوابة الدهرية المغلقة بين الارض والسماء ،فبموته الارضي بالجسد فتح سلاسل قيود تلك الهواة التي بيننا وبين اهل السماء .فصار المسيح اخر الطريق والحق والحياة.


وكان بدء الطريق نهاية الطريق،وبين الطريقين هوة لا تفتح الا بفداء كبير اكبر من استطاعت البشر لذلك تجسد هو فحل تلك المعضلة
بالشعانين وضع المحرث في الارض التي يجب ان تحرث وبعدما كان قدر بذر طيلة فترة بشارته بذار الملكوت

 

وكان الصلب والموت على ارض قاتلة الانبياء والمرسلين تحقيقا لما جاء في كتب الاولين
بين الحب والكره مات المسيح بين الفداء والشر سفك دم البار
بين فعل الله وردة فعل البشر

 


الى يومنا هذا ان انت فعلت خيرا كنت من الله، وان فعلت شرا كنت بشري ، سلم نفسه لابليس.
بين حب وحب فعل رجاء  بقيامة ابدية ، وبين حب وكره فعل موت ابدي ، ولك ان تختار .


بين ان تكون فعل حب تموت لاجل الناس قائما لاجل الله


وبين ان تكون فعل انانية لاجلك ميتا لاجل لذة انية تزول هي وتبقى انت التعيس
فلاتتردد في ان تكون فعل حب
اطلق عنان نفسك
 كسر قيودك
 تحرر ،
لم تخلق لترتدي اللجام انت بشري ،بالحب حر