أخبارنا

الخميس 06 حزيران 2019 / المصدر: نورسات الأردن / زينيت

كاهن إيطاليّ يحتفل بعيد ميلاده المئة مع أبنائه الأربعة الكهنة
ضمن قدّاس في الكاتدرائيّة، احتفلت أبرشيّة ريميني بمئويّة الأب بروبو فاكاريني الأرمل منذ 1970، والذي رُزق بسبعة أولاد، مِن أصلهم 4 كهنة.

في التفاصيل، يوم الثلاثاء 4 حزيران، احتفلت أبرشيّة ريميني بحدث غير اعتياديّ: عيد الكاهن الذي ما زال يعمل في الأبرشيّة بعد سيامته عام 1988، أي عندما كان في السبعين من عمره، وهو أب لأربعة كهنة!

“أنا مغرم بالرب، لم يُجبرني أحد على ذلك، إنّه أمر كنتُ أشعر به، فطلبتُ أن أصبح كاهناً وتحقّق مطلبي”: هذا ما أخبره الكاهن للزملاء العاملين في موقع “فاتيكان نيوز”.

وُلد الأب بروبو سنة 1919، وأُرسِل كجنديّ إلى الاتّحاد السوفياتيّ خلال الحرب العالميّة الثانية، قبل أن يعود إلى الحياة المدنيّة والعائليّة. خلال الأربعينيّات، أصبح مسّاح أراضٍ، وتزوّج ثمّ رُزِق بسبعة أولاد. إلّا أنّ زوجته توفّيت باكراً عام 1970. بعد ذلك، تطوّر التزامه الفعّال والحماسيّ في الكنيسة، بداية كعِلمانيّ، ثمّ في الشماسيّة فالكهنوت.

يؤكّد أحد أبنائه، الأب جيوسيبي، أنّ والده “شغوف بيسوع، وهو يتبع خُطى بادري بيو، ومتكرّس جدّاً للعذراء”. ويقول جيوسيبي إنّ والده التقى بادري بيو مراراً، وقد شجّعه الأخير على الزواج، ولكنّه قال له وللغرابة: “ستُصبح كاهناً”!

أمّا بالنسبة إلى أبنائه الأربعة الذين أصبحوا كهنة فهم: فرانشيسكو سنة 1979، جيوفاني سنة 1981، جيوسيبي سنة 1983، وجيواكينو عام 2000.

تضامن بنويّ في الكهنوت

إذاً، إنّ الإخوة فاكاريني الذين اختاروا طريق الكهنوت، يعيشون هذا الاختبار “بالكثير من الصفاء”، كما يؤكّد على ذلك الأب جيوسيبي. ويضيف قائلاً: “هناك تبادل جميل، فكلّ واحد منّا يجعل كهنوته يتقدّم فيما نتشارك الإفخارستيا بالكثير من الفرح”.

وقد نقل الأب بروبو لجميع أولاده “الشغف لربّنا وأمّنا مريم العذراء، عبر عيش الحياة المسيحيّة بحماسة وتكرّس تامّ، وبلا تحفّظ. وعلى الرغم من بلوغه سنّ المئة، ما زال يعتني بالرعيّة ويحتفل بالذبيحة الإلهيّة ويُصغي إلى الاعترافات… وبصفته زوجاً وأباً وكاهناً، لطالما كان الأب بروبو رجل إيمان كبير، إيمان جعله يتجاوز مصاعب الزواج وتربية الأولاد ومواجهة موت أمّي، خاصّة وأنّنا كنّا صغاراً”.

من ناحيته، يرى المونسنيور فرانشيسكو لامبياسي أسقف ريميني في هذا المسار “مساهمة حياة إنسانيّة محض، لأنّها مسيحيّة. إنّ الحلقة الفاضِلة بين هبة الحياة المجّانيّة والامتنان حيال النِعم الكثيرة مُعدية لكنيستنا برمّتها. فالأب بروبو عاش بالملء آية “مجّاناً أخذتم، مجّاناً أعطوا” من إنجيل القدّيس متى.”