دينية

الأربعاء 07 آب 2019 / ماريلين صليبي / المصدر: نورنيوز

من هو دون بوسكو؟
من هو دون بوسكو؟ سؤال قد يطرحه المؤمنون اليوم في مناسبة بدء تساعيّة القدّيس يوحنّا بوسكو، سؤال جوابه عناوين عريضة وأقوال طبعت مسيرته المقدّسة، عناوين جعلت من حياته مسارًا طيّبًا للقداسة والبركة والجمال الرّوحيّ.

 

إذًا روحانيّة دون بوسكو مبنيّة على قوام روحيّة أساسيّة تنطلق من شعار حياته وتُختَتم بالسّماء... حياته تبدأ بالشّعار المجيد: "أعطني النّفوس وخذ الباقي" وتُختتم بـ"إلى اللّقاء، أنتظركم جميعًا في السّماء".

إذًا بهذا يرسم دون بوسكو خريطة حياته، يركّزها على الدّاخل الرّوحيّ متأمّلًا نفوس الآخرين، مُحبًّا إيّاها حبًّا عظيمًا، مقتدرًا بالمسيح الصّالح والباذل نفسه من أجل خرافه.

أسلوب دون بوسكو التّربويّ قائم على "أنّ الدّين وحده هو مصدر التّربية وكمالها"، وفي هذا أمثولة حياة للآباء والأمّهات الذين يبذلون جهودًا حارّة لنحت أولادهم بالصّلاح.

العمل وسام يرفعه دون بوسكو في حياته، ولكن ليس لجهة أهمّيته المادّيّة، إنّما لمعانيه الرّوحيّة والدّؤوبة. دون بوسكو أسف كثيرًا إلى ما آلت إليه مجتمعاتنا من تعلّق بالمادّيّات، فهو قال: "قد أصبح العالم مادّيًّا فهو بحاجة إلى المشاهدة واللّمس".

إنّ العمل والصّلاة والتّأمّل تعبّر عن محبّة واحدة متماسكة يقيمها الرّوح القدس في روح دون بوسكو. روح القدّيس هذه مصقولة بعظمة القربان الأقدس وسرّ التّوبة ومحبّة مريم العذراء.

يوحنّا بوسكو القدّيس لا ينفكّ يكرّر علاقته المتينة بالكنيسة: "كلّ أمر يهون عليّ عند الدّفاع عن الكنيسة والحبر الأعظم"... فلتكن تساعيّته سبيلًا للسّير بحسب تعاليم هذه الكنيسة وينبوعَ حياة نغرف منه التّعاليم المجيدة.