مقالات

الثلاثاء 10 تشرين أول 2017 / المصدر: نورسات / اليتيا

القديسة تيريزا تعطيك النصيحة للتعامل مع الأشخاص السلبيين الذين يؤثرون على حياتك ولا تتفق معهم أو لا تحبذ وجودهم في حياتك
يُعرف عن القديسة تيريزا الطفل يسوع انها كانت امرأة هادئة جداً وكيف لا فهي طوّرت قدرة على التعامل بطيبة فائقة مع الأشخاص البغضاء لدرجة انهم غالباً ما اعتبروا عن خطأ أنها في صفهم.

يعرف جميعنا أشخاص مزعجين – أشخاص لا نتفق معهم ولا نحبذ وجودهم ونتافدى الالتقاء بهم…

لكن لا مفر من هؤلاء – فهم في كلّ مكان حتى في الدير بحسب خبرة القديسة تيريزا. فسرعان ما عرفت التعامل مع هؤلاء والتعاطف معهم. وربما قد يكون ذلك، لأنها كانت مكانهم في مرحلة من مراحل حياتها!

 

ما لا يعرفه الناس عن تيريزا هو انها ولدت بطباع عنيف وتؤكد والدتها انها كانت تغضب كثيراً عندما لا تحصل على ما تريده وهي بنفسها تعترف في سيرتها الذاتيّة “قصة نفس” بأن طباعها كان ليقودها الى هاوية كبيرة لو لم يكن عندها والدَين طيبَين ساعداها على تخطي ذلك.

 

كتبت عندما أصبحت راهبة: “كلّ شيء في الدير سحرني” لكن سرعان ما اكتشفت انه مثل ما كانت عندها ميول سلبيّة ولا تزال تعمل عليها، كذلك كانت النساء الأخريات اللواتي تعيش معهن. وكانت تعاني من مشاكل مع الأم الرئيسة التي غالباً ما كانت توبخها وتتهمها بالكسل ما يفسح المجال للأخريات بالقول: “هذه الصغيرة لا تقوم بشيء أبداً”. كان عليها ان تتعلم التعامل معهن لأنه شاءت أم أبت التعايش معهن أمر لا مفر منه.

 

أدركت مع الوقت ان المشكلة لا تكمن فيها بل أنه عليها تعلم التعامل مع الأفراد السلبيين في الحياة وإليكم نصيحتها:

 

ابحث عن قيمتك الحقيقّة

 

يركز الأشخاص السلبيون على أمر لا يحبونه – صحيح أو مختلق – ويركزون عليه. قررت الراهبات اعتبار تيريزا كسولة والتركيز على هذه النقطة. لا يسع المرء بعد الفترة إلا التساؤل ما إذا كان الانتقاد حقيقي خاصةً إن تردد على مسامعه فذلك يبعث بسلبيّة حتى ولو كان غير صحيح.

 

وجدت تيريزا الحل لهذه المشكلة من خلال عدم الاكتراث والتركيز على قيمتها. قررت القيام بعملها بصمت دون استقطاب اهتمام الآخرين. قامت بعملها من أجل الاكتفاء الذاتي وتكريم اللّه. وفي الواقع، كانت توحي بأن الآخرين قاموا بالعمل لأنها كانت تدرك ان ذلك سيسعدهم. عندما توقفت عن الاهتمام سواء كانت الراهبات تعتبرنها كسولة أم لا، تحررت من السلبيّة.

 

لا تبدد طاقتك في الدفاع عن الذات فهو أمر غير مجدي

 

لا تعني تيريزا انه علينا بالقبول بأي شيء لكن إن كنا نُتهم ظلماً، فلا يجب أن يدفعنا ذلك الى عراك. كان يمكنها الرد على اتهامتهن والدخول في مشادة كلاميّة لكنها كانت تدرك ان ذلك لن يحدث فرقاً. تخبر كيف اتُهمت خطأً انها كسرت مزهريّة، ادركت ان لا جدوى من تبرير ذلك، فحافظت على الهدوء وقامت بالتنظيف المناسب. ومع الوقت، برهنت ان الأعمال أبلغ من الأقوال وانه يمكن حتى التغلب على الأشخاص السلبيين من خلال الثبات.

 

عزز قدرتك على المحبة

 

من السهل محبة العائلة والأصدقاء لكن من الصعب محبة شخص لا نجد فيه أي ميزة إيجابيّة. وتتحدث عن راهبة لم تكن تحبها لكنها ادركت ان المحبة فعل لا شعور فعلمتها هذه الراهبة المحبة. فتريزا نفسها تغيّرت بفعل محبة والدَيها.

 

“حاولت بذل كلّ الجهود الممكنة وفي كلّ مرّة كنت أميل فيها الى التحدث معها بطريقة قاسية، كنت أجبر نفسي على الابتسام.” وأفادت القديسة ان مشارعها تغيّرت فعلاً بعد فترة.